علي أصغر مرواريد
262
الينابيع الفقهية
درس [ 1 ] : في أحكام اللقيط وفيه مسائل : الأولى : يجب حضانته بالمعروف ، وهو القيام بتعهده على وجه المصلحة بنفسه أو بزوجته أو غيرهما ، والأولى ترك إخراجه ومن البلد إلى القرى ومن القرية إلى البادية لضيق المعيشة في تينك ، بالإضافة إلى ما فوقها ، ولأنه أحفظ لنسبه وأيسر لمداواته . الثانية : لو احتاج الملتقط إلى الاستعانة بالمسلمين في الإنفاق عليه رفع أمره إلى الحاكم ليعين من يراه ، إذ التوزيع غير ممكن والقرعة إنما تكون في المنحصر ، ولا رجوع لمن تعين عليه الإنفاق لأنه يؤدي فرضا ، وربما احتمل ذلك جمعا بين صاحبه في الحال وحفظ مال الغير في المال . وقد أومأ إليه الشيخ في المبسوط ، ويتجه على قول المحقق باستحباب الرجوع ، ويؤيده أن مطعم الغير في المخمصة يرجع عليه إذا أيسر ، ولو قلنا بالرجوع فمحله بيت المال ، أو مال المنفق عليه أيهما سبق أخذ منه . الثالثة : لو تنازع اللقيط والملتقط بعد بلوغه في الإنفاق ، حلف الملتقط في أصله وقدر المعروف ، ولو تنازعا في تسليم ماله حلف اللقيط مع عدم البينة ، ولو تنازعا في تلفه حلف الملتقط ، وكذا في التفريط والتعدي . الرابعة : حكم اللقيط في الإسلام تابع للدار كما مر ، فلو بلغ وأعرب عن نفسه بالكفر لم يحكم بردته على الأقرب لضعف تبعية الدار ، وبخلاف من تبع أبويه أو أحدهما في الإسلام ثم اعترف بالكفر بعد بلوغه فإنه مرتد ، سواء انخلق حال الإسلام أو تجدد إسلام أحدهما بعد علوقه ، وربما فرق بينه وبين الأول بأنه جزء من المسلم في الأول فيكون مسلما وبالكفر يصير مرتدا ، بخلاف الثاني فإنه إنما حكم بإسلامه تبعا ، والاستقلال أقوى من التبع لأنه انخلق من ماء كافر ، فإذا أعرب بالكفر لا يكون مرتدا ، ولهذا افترقا في قبول التوبة وعدمها ، والذي رواه الصدوق عن علي عليه السلام : إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام فمن أدرك